محمد بن عبد الله بن علي الخضيري

999

تفسير التابعين

ونسب القول الأخير منها إلى الإمام أحمد - رضي اللّه عنه - « 1 » . وعند تأويل سُلْطاناً في قوله تعالى : وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً « 2 » ورد عنهم ثلاثة أقوال : أحدها : أنه التسلط على الكافرين بالسيف ، وعلى المنافقين بإقامة الحدود ، وهو قول الحسن « 3 » . والثاني : أنه الحجة البينة ، وهو لمجاهد . والثالث : الملك العزيز الذي يقهر به العصاة ، قاله قتادة . ومن الأمثلة التي انفردوا بها في سورة الكهف : ما ورد عند تفسير قوله : وَما يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ « 4 » ، فقد جاء في ذلك أثران : أحدهما : واعتزلتم ما يعبدون إلا اللّه ، فإن القوم كانوا يعبدون اللّه ، ويعبدون معه آلهة ، فاعتزل الفتية عبادة الآلهة ، ولم يعتزلوا عبادة اللّه ، وهذا قول عطاء . والثاني : وما يعبدون غير اللّه ، قال قتادة : هي في مصحف عبد اللّه : « وما يعبدون من دون اللّه » ، وهذا تفسيرها « 5 » . وعند تأويل إِمْراً في قوله تعالى : لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً إِمْراً « 6 » . قال مجاهد : منكرا ، وقال قتادة : عجبا « 7 » .

--> ( 1 ) زاد المسير ( 5 / 52 ) ، وتفسير الطبري ( 15 / 109 ) . ( 2 ) سورة الإسراء : آية ( 80 ) . ( 3 ) زاد المسير ( 5 / 78 ) ، وتفسير الطبري ( 15 / 150 ) . ( 4 ) سورة الكهف : آية ( 16 ) . ( 5 ) زاد المسير ( 5 / 116 ) ، وتفسير الطبري ( 15 / 209 ) . ( 6 ) سورة الكهف : آية ( 71 ) . ( 7 ) زاد المسير ( 5 / 17 ) وتفسير الطبري ( 15 / 284 ) .